ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٣ - الحديث ٢٤
.........
قوله عليه السلام: يا ثار الله
قوله عليه السلام: يا وتر الله الموتور أي الفرد المتفرد في الكمال من نوع البشر في عصره الشريف، أو المراد ثار الله كما مر، أي: الذي الله تعالى طالب دمه.
و الوتر الفرد، و الموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه و وتره حقه نقصه قاله الجوهري [٢].
و في النهاية: فيه" من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله و ماله" أي: نقص، يقال: وترته، أي: نقصته، فكأنك جعلته وترا بعد أن كان كثيرا [٣].
و قيل: إن الوتر أصله الجناية التي يجنيها الرجل من قبل حميمه و أخذه ماله، فشبه عليه السلام ما يلحق هذا الذي يفوته العصر بما يلحق الموتور من قبل حميمه و أخذ ماله- قاله الهروي.
أقول: فالمعنى الذي قتل في سبيل الله و قتل أقرباؤه و سلب أمواله.
و قيل: الموتور تأكيد للوتر، كقوله تعالى" حِجْراً مَحْجُوراً [٤]*".
قوله عليه السلام: في السماوات و الأرض أي: ينتظر طلب ثاره أهل السماوات و الأرض، أو عظمت مصيبته فيهما.
[١]المصباح للكفعميّ ص ٤٨٣.
[٢]صحاح اللغة ٢/ ٨٤٣.
[٣]نهاية ابن الأثير ٥/ ١٤٨.
[٤]سورة الفرقان: ٢٢.